منتدى تعليميى


    رؤية الله تعالى.

    شاطر

    أحمد عبد الغنى السيوفى

    عدد المساهمات : 95
    تاريخ التسجيل : 15/01/2011

    رؤية الله تعالى.

    مُساهمة  أحمد عبد الغنى السيوفى في الخميس يناير 20, 2011 9:47 am

    رؤية الله تعالى.
    سئل أمير المؤمنين عليه السّلام فقيل: يا أخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هل رأيت ربّك ؟ فقال: وكيف أعبد من لم أره، لم تره العيون بمشاهدة العيان، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان، فإذا كان المؤمن يرى ربّه بمشاهدة البصر فإن كلّ من جاز عليه البصر والرؤية فهو مخلوق، ولا بدّ للمخلوق من الخالق، فقد جعلته إِذن محدثاً مخلوقاً، ومن شبّهه بخلقه فقد اتخذ مع اللّه شريكاً، ويلَهُم أَوَلم يسمعوا بقول اللّه تعالى :"لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الأنعام : 103]" وقوله: "لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً [الأعراف : 143]" وإِنما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سمّ الخياط فدكدكت الأرض وصعقت الجبال فخرّ موسى صعقاً - أي ميّتاً - فلمّا أفاق وردّ عليه روحه قال: سبحانك تبت اليك من قول مَن زعم أنك تُرى ورجعت الى معرفتي بك أن الأبصار لا تدركك، وأنا أول المؤمنين وأول المقرّين بأنك تَرى ولا تُرى وأنت بالمنظر الأعلى,ثمّ قال عليه السّلام: إِن أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان معرفة الربّ، والإقرار له بالعبوديّة، وحدّ المعرفة أن يعرف أنه لا إِله غيره، ولا شبيه له ولا نظير، وأن يعرف أنه قديم مثبت موجود غير فقيد، موصوف من غير شبيه ولا مبطل، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وبعده معرفة الرسول والشهادة بالنبوّة، وأدنى معرفة الرسول الإقرار بنبوّته وأن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك من اللّه عزّ وجل، وبعده معرفة الإمام الذي تأتمّ به بنعمته وصفته واسمه، في حال العسر واليسر، وأدنى معرفة الإمام أنه عدل النبي إِلا درجة النبوّة ووارثه وأن طاعته طاعة اللّه وطاعة رسول اللّه والتسليم له في كلّ أمر، والردّ اليه والأخذ بقوله.
    (الامام الصادق ع:1: 177)

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين فبراير 20, 2017 5:54 am